أبو العباس الغبريني

158

عنوان الدراية فيمن عرف من العلماء في المائة السابعة ببجاية

والمخلص له من تلك المحنة ، الشيخ أبو الحسن علي بن أبي نصر فتح بن عبد اللّه البجائي « 1 » رحمه اللّه ، ما زال ساعيا في أمره ومظهرا من وجوه التأويل في شأنه ما اقتضى الاعراض عن زلته ، والمسامحة في هفوته . ولما وصل اليه بعد خلاصه ، قال له الشيخ رحمه اللّه : كيف يحبس من حل منه اللاهوت في الناسوت ؟ فقال له : يا سيدي ، تلك شطحات في محل سكر ولا عتب على سكران . وتوفي رحمه اللّه في نحو الأربعين وستمائة . وكان يحدث بالإجازة العامة عن أبي طاهر السلفي ، وقد روى عن غيره وأجاز لأهل عصره ولمن أحب الرواية منه .

--> - التستري ، ثم قدم بغداد فصحب الجنيد والنوري ، وتعبّد فبالغ في المجاهدة والترقب ، ثم فتن ودخل عليه الداخل من الكبر والرياسة فسافر إلى الهند وتعلم السحر ، فحصل له به حال شيطاني وهرب منه الحال الايماني ، ثم بدت منه كفريات أباحت دمه وكسرت صنمه . . الخ » . وقال ابن النديم في وصفه : كان محتالا يتعاطى مذاهب الصوفية ويدعي كل علم ، جسورا على السلاطين مرتكبا للعظائم ، يروم إقلاب الدول ويقول بالحلول » . وقال النصرآباذي : إن كان بعد النبيين والصديقين موحد فهو الحلاج . . . أصله من بيضاء فارس ، ونشأ بتستر أو بواسط . قتل يوم الثلاثاء لتسع بقين من ذي القعدة سنة 309 ه . وقال ابن خلكان : وقطعت أطرافه الأربعة ثمّ حزّ رأسه وأحرقت جثته ، ولما صارت رمادا ألقيت في دجلة ونصب الرأس على جسر بغداد » انظر « الشذرات » ج 2 ص 253 - 257 و « فهرست ابن النديم » ص 190 و ( تاريخ ابن الأثير ) ج 8 ص 39 و ( تاريخ بغداد ) ج 8 ص 112 - 141 و ( البداية والنهاية ) ج 11 ص 132 و ( وفيات الأعيان ) ج 1 ص 146 . ( 1 ) انظر ترجمته رقم 30 .